جدلية التأثير والتأثر في تأسيس المنهج العلمي الحديث(الحسن بن الهيثم وفرنسيس بيكون:انموذجا)
Keywords:
(المنهج العلمي–الفلسفة اإلسالمية–الفلسفة الحديثة–التأثير والتأثر–الحسن بن الهيثم–فرنسيس بيكونAbstract
يُشكل المنهج العلمي الدعامة األساسية للنهضة األوروبية الحديثة، ورغم اقتران تأسيسه بـ"فرانسيس بيكون"في القرن السابععشر، إال أن القراءة التاريخية الفاحصة تُثبت أنه نتاج تراكمي استمد جذوره من الحضارة العربية اإلسالمية.فقد مارس العلماء المسلمون التجريب والمالحظة والشك المنهجي قبل "بيكون" بقرون، واضعين أسسا ً راسخة في علوم الطب والبصريات والكيمياء؛ مما جعل من إنتاجهم الجسر المعرفي الذي عبرت منه أوروبا نحو العلم الحديث، ويسعى هذا البحث إلى إعادة قراءة تاريخ المنهج العلمي بموضوعية، مؤكدا ً على تكامل الحضارات وتواصلها، ومستكشفا ً أثر حركة الترجمة في نقل التراث اإلسالمي إلى الفكر األوروبي. ويركز البحث بصفة خاصة على أسبقية ابن الهيثم في صياغة المنهج االستقرائي التجريبي، مبينا ً أوجه التشابه والتأثر بين منهجه ومنهج "بيكون"،ولتحقيق أهدافه، اعتمد البحث على المناهج(الوصفي، والتاريخي، والمقارن) لتحليل الحقائق واستباط الروابط بين المنهجين. وقد خلصت الدراسة إلى نتائج جوهرية، أبرزها تأكيد الدور الريادي للمسلمين في تبويب المنهج العلمي ووضع قواعده الدقيقة، وإثبات أن إسهاماتهم لم تكن مجرد نقل، بل ابتكارات أصيلة مهدتالطريق للثورة العلمية الحديثة، ويظل "ابن الهيثم" النموذج األتم لهذا النضج المنهجي المبكر