الخطاب الإلهي الموجه إلى النبي "صلى الله عليه وسلم" في القرآن الكريم- دراسة في أقسامه ودلالات ه
Keywords:
الخطاب الإلهي، النداء المباشر، التكييف التشريفي، المقاصد القرآنية، النبوة والرسالة(Abstract
يستهدف هذا البحث دراسة تحليلية للخطاب الإلهي الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم، مستقصيا أساليب النداء ودلالاتها التكريمية. تنطلق
الدراسة من إحصاء مواضع النداء المباشر التي بلغت خمسة عشر نداءً ، انحصرت في صيغتي " يا أيها النبي 13 مرة " و"يا
أيها الرسول مرتين"، مع غياب تام للنداء بالاسم المجرد، بينما ورد اسم "محمد" في أربعة مواضع فقط بصيغة الإخبار
والوصف. هذا التمايز يبرز الخصوصية التشريفية للنبي صلى الله عليه وسلم مقارنة بسائر الأنبياء الذين نودوا بأسمائهم المجردة في القرآن،
وعلى الصعيد المنهجي، صنف البحث الخطاب من حيث العموم والخصوص إلى ثلاثة أقسام : خاص به، عام له وللأمة،
وخاص لفظا عام حكم ا؛ً مما يعكس مرونة التشريع واتساع دائرة الخطاب من شخصه الكريم إلى عموم المؤمنين. كما
استعرض المبحث الثالث الأغراض البلاغية والمقاصدية للنداء، والتي تنوعت بين التسلية، والمؤانسة، والتعظيم، والمعاتبة
التي تجسد كمال العناية الربانية، بالإضافة إلى صيغة الأمر " قل " بوصفها أداة تبليغية مركزية، وقد خلص البحث إلى نتائج
جوهرية، أهمها أن "أدب النداء" الإلهي يعد شاهداً إعجازيا على سمو مكانة خاتم الأنبياء؛ إذ لم يُخاطَب إلا بوصف النبوة أو
الرسالة مكللاً بالهيبة والرفعة. كما أثبتت الدراسة أن التدرج في أساليب الخطاب جمع بين إثبات بشرية الرسول وعظمة
رسالته، مقدما أبعاداً تربوية وتشريعية جعلت منه المخاطب الأول والقدوة الأتم، ليبقى الخطاب القرآني شاهداً على دوره
الرسالي الخالد ومكانته السامية