دور اللوبي في تاريخ قرطاجة دراسة في الجذور الحضارية والتفاعلات العسكرية
الكلمات المفتاحية:
الممالك اللوبية؛ قرطاجة؛ نوميديا؛ الملك ماسنيسا؛ ثورة المرتزقة؛ النقد التاريخيالملخص
تبحث هذه الدراسة السياسات والتفاعلات بين الكيان القرطاجي والقبائل والممالك اللوبية حتى انهيار قرطاجة عام 146 ق.م. وتعالج إشكالية التحول الهيكلي في هذه العلاقات من مرحلة المهادنة والعقود السلمية القائمة على سداد الإتاوة العقارية السنوية للسكان الأصليين، إلى مرحلة التمدد الميداني والإرهاق الضرائبي، وتبيان دوره في تقويض الاستقرار الداخلي. اعتمد البحث على المنهج التاريخي التحليلي المقارن وآليات النقد الباطني للمصادر الكلاسيكية (الإغريقية واللاتينية) ومطابقتها بالمعطيات الأثرية والأطروحات الحديثة. وتوصلت الدراسة إلى أن الوجود القرطاجي المبكر قام على الاعتراف بالسيادة العقارية والسياسية للوبيين، غير أن توسعات الأسرة الماجونية وفرض ضرائب استنزافية (بلغت 50% من المحصول) حوّلت الحليف المحلي إلى مصدر تهديد تجسد في البعد الوطني لـ "ثورة المرتزقة" (241 ق.م). كما أثبتت الدراسة أن القوة العسكرية القرطاجية اعتمدت بنيوياً على المشاة الليبيين والفرسان النوميد، وأن التحالف الاستراتيجي بين الملك ماسنيسا وروما وتوظيف الخيالة النوميد في معركة زاما (202 ق.م) حسم المشهد النهائي لسقوط قرطاجة.
